الثلاثاء، 15 أبريل 2014

رجـــال الله الشاعر عمرالفرا

رجـــال الله
الشاعرعمرالفرا
كذا صارالدم العربي سكينا ًوذباحا..
وصارالشعربعد الصمت في الساحات صداحا‏
كذا صرنا ولن نبقى
إذاكنا تناسينا جهاد الحق والإيمان.‏
وأن الشعب رغم  الذل..
رغم القهر..‏
يرفع راية العصيان..
يصمم أخذها غصباً.. ويأخذها‏
كذا فعلت رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏

جنوبي الهوى قلبي
وما أحلاه أن يغدوهوى قلبي جنوبيا
هناحطت رحالنا ..تعال اخلع..
وقد أرجوك أن تركع..
تعال اخلع نعالك..
إننا نمشي على أرضٍ مقدسة
فلوأسطيع أعبرها على رمشي..‏

هنا سُلبوا, هنا صلبوا,
هنا رقدوا, هنا سجدوا,
هنا قُصفوا, هنا وقفوا,
هنا رغبوا, هنا ركبوا
براق الله وانسكبوا
بشلال من الشهداء‏
قبل رحيلهم كتبوا
كتابات بلا عنوان..
ستقرأ في مدارسنا..
رجال الله يوم الفتح في لبنان‏
لأن الشعب كان هناك
يرفض فكرة الإذعان..‏
لأن جراحهم نزفت
ونخوة عزهم عزفت
نشيد المجد للأوطان..‏
لأن الأرض مطلبهم
ونورالحق مركبهم,
تجرد من بقيتهم
رجال آمنوا..قرؤوا (إذاجاء)
رجال عاهدوا صدقوا..
وقد شاءوا كما شاء
صفاء النفس وحدهم..
فجلّ حديثهم صمت,
وبعض الصمت إيماء َ..‏
إذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولايذرُ..‏
لهم في الموت فلسفة , فلا يخشونه أبدا,
بذا أُمروا..
لأجل بلادهم رفعوا
لواء النصر..فانتصروا..‏
جنوبيون يعرفهم تراب الأرض,
ملح الأرض,
عطر منابع الريحان..‏
جنوبيون يعرفهم سناء البرق,
غيث المزَن,
سحر شقائق النعمان..‏
نجوم الليل تعرفهم
وشمس الصبح تعرفهم..
وبوح الماء للغدران‏
وقدعرفوا طيور الحب,
فك السيف,
شعرالفرس والإغريق
والفينيق والرومان..‏
لهم علم ومعرفة
بمن سادوا..
ومن بادوا..
وموسيقا بحور الشعر
وكيف يحرر الإنسان..
جنوبيون كان الله يعرفهم,
وكان الله قائدهم وآمرهم,
لذا كانوا بكل تواضعٍ..كانوا
رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏

عمرالفرا