كلما مر ببالي, عرب اليوم, بكيت..
كلما فكرت في حال قريش,
بعد أن مات رسول الله,
خانتني دموعي, فبكيت..
كلما أبصرت هذا الوطن الممتد
بين القهر والقهر... بكيت
كلما حدقت في خارطة الأمس
وفي خارطة اليوم..
كلما شاهدت عصفوراً بروما
أو بباريس.. يغني
دون أن يشعر بالخوف.. بكيت
كلما شاهدت طفلاً عربياً
يشرب البغضاء من ثدي الإذاعات..
بكيت..
كلما شاهدت جيشاً عربياً
يطلق النار على الشعب.. بكيت
كلما حدثني الحاكم عن عشق الجماهير له
وعن الشورى.. وعن حرية الرأي.. بكيت
كلما استجوبني بوليس قطرٍ عربيٍ
عن تفاصيل جوازي...
عدت من حيث أتيت..
إنني بنت الكويت
هل من الممكن ان يصبح قلبي؟
يابساً.. مثل حصانٍ من خشب
بارداً..
مثل حصانٍ من خشب
هل من الممكن إلغاء انتمائي للعرب؟
إن جسمي نخلة تشرب من بحر العرب
وعلى صفحة نفسي ارتسمت
كل أخطاء, وأحزان,
وآمال العرب...
سوف أبقي دائماً ..
أنتظر المهدي يأتينا
و في عينيه عصفور يغني ..
و قمر..
و تباشير مطر..
سوف أبقي دائماًً ..
أبحث عن صفصافةٍ .. عن نجمةٍ ..
عن جنة خلف السراب ..
سوف أبقى دائماً ..
أنتظر الورد الذي
يطلع من تحت الخراب ...
د.سعاد الصباح
