قلب الأم
أغرى امرؤُ يوما غلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطر
بنقوده حتى ينال به الوطر
قال: ائتني بفؤاد أمك يافتى
ولك الدراهمُ والجواهرُ والدرر
ولك الدراهمُ والجواهرُ والدرر
لكنهُ من فرطِ سرعته هوَى
فتدحرج القلبُ المعفّرُ إذ عثَر
فتدحرج القلبُ المعفّرُ إذ عثَر
ناداه قلب الأم وهو معفّرٌ:
ولدي, حبيبي, ها أصابك من ضرر؟؟
ولدي, حبيبي, ها أصابك من ضرر؟؟
فكأن هذا الصوت رغم حُنُوِّه
غضب السماء على الغلام قد انهمر
غضب السماء على الغلام قد انهمر
ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها
أحد سواه منذ تاريخ البشر
أحد سواه منذ تاريخ البشر
وارتدَّ نحو القلب يغسله بما
فاضت به عيناه من سيل العبر
فاضت به عيناه من سيل العبر
ويقول : ياقلب انتقم مني ولا
تغفر, فإن جريمتي لا تغتفر
تغفر, فإن جريمتي لا تغتفر
واستلَّ خنجره ليطعن صدره
طعناً سيبقى عبرة لمن اعتبر
طعناً سيبقى عبرة لمن اعتبر
ناداه قلب الأم: كُف يداً يا ولدي
ولا تذبح فؤادي مرتين على الأثر
